أحمد بن يحيى العمري

52

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وأفلاطون « 1 » ، وأرسطاطاليس « 2 » ، وسقراط « 3 » ، ومن الهند مثل

--> ( 1 ) ولد أفلاطون في جزيرة أجينا سنة 427 ق . م من أسرة أرستقراطية أثينية من أحفاد آخر ملوك أثينا ، أخذ مبادئ الفلسفة عن أقراطيس ، وصار تلميذا لسقراط ، والفضيلة عنده هي المعرفة ، والرذيلة جهل ، اشمأز من الجرائم التي اقترفتها الأحزاب السياسية . . . فاعتزل إلى مغارة مع أقليدس أحد تلاميذ سقراط ، ثم قام بسفرة طويلة إلى مصر وجنوب إيطاليا ، ثم عاد إلى أثينا فأسس فيها مدرسة باسم الأكاديمية ، يعلم فيها طلابه الفلسفة وتطبيقاتها على السياسة . توفي نحو سنة 347 ق . م في سراقوصة ، له نحو ( 28 ) مؤلفا في أصل الإنسان والجمال والأخلاق والسياسة وغيرها . انظر الفهرست لابن النديم 401 - 402 ، ومعجم الفلاسفة 71 - 76 وموسوعة أعلام الفلسفة 1 / 97 - 106 . ( 2 ) ولد أرسطوطاليس في مدينة أسطا غيرا سنة 384 ق . م ، وتوفي في خلقيس سنة 322 ق . م ، قضى نحو عشرين عاما متتلمذا على أفلاطون في أكاديميته ، ثم سافر إلى أثينا ومقدونيا ، وأسس مدرسة جديدة في أثينا ( المدرسة المشائية ) سميت بهذا لأن المعلم كان يدرس وهو يتمشى بين طلابه ، حكم عليه مجمع حكماء أثينا بالإعدام ، اشتهر بنزعته الواقعية بعكس أفلاطون المثالي ، ووجه انتقادات قوية إلى نظرية أفلاطون ، قال بعضهم : كان أرسطو طاليس أعظم نوابغ النظر العقلي في تاريخ الفكر اليوناني ، يهيمن على تاريخ الفلسفة أفلاطون وأرسطو ، قال ابن النديم أرسطو طاليس معناه محب الحكمة ، له نحو ( 36 ) كتابا في النفس والفلسفة والعلوم والأحياء والأخلاق والسياسة والشعر والخطابة . انظر الفهرست لابن النديم 402 - 409 ، وموسوعة أعلام الفلسفة 1 / 72 - 76 ، ومعجم الفلاسفة 52 - 57 . ( 3 ) سقراط فيلسوف يوناني ولد في الوبكية بآتيكا نحو سنة 470 ق . م ، ومات في آثينا سنة 399 ق . م كان أبوه نحاتا وأمه قابلة ، تتلمذ على الفيلسوف بروديقوس ، والهندسي ثيودوروس السيراني ، كان ناقدا عديم الشفقة للظنون البشرية ، وعدوا لطغيان أقريطياس ، سلك مسلك الأبطال في موقعة ( بوتيدوم ) ، سعى إلى هدم المعرفة الظاهرة المبنية على ظنون وأحكام مسبقة . . . . ليحل محلها معرفة بالنفس مستمدة من الذات ، وشعاره ( اعرف نفسك بنفسك ) ، والسعادة الحقيقية عنده متعلقة بممارسة الفضيلة ، القائمة على المعرفة الكاملة ، وجميع الأفعال السيئة سببها الجهل والضلال ، كان كثير الحوار حوكم لإنكاره الآلهة القومية ، وتنصيبه آلهة جدية خاصة به ، وإفساد الشباب ، وحكم عليه بالإعدام ، أيام الملك أرطخاشت ، ولم يفر من السجن - مع تمكنه من هذا - معلنا أن الهرب من الموت جبن ، وبعد ثلاثين يوما من سجنه دفع إليه كأس مسموم شربه بشجاعة ، أحدثت مفاهيمه ثورة في الفلسفة ، وعلى تطورها تأسست